والليث ، والأوزاعي ، - تحريم ذلك لعموم قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : 275 ] وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً
[ آل عمران : 130 ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الذهب بالذهب مثلا بمثل » .
وقال أبو حنيفة ، ومحمد : - وهو مروي عن الناصر عليه السّلام : يجوز التعامل بالربا في دار الحرب بين مسلمين أسلما هناك ولم يهاجرا وبين الذميين ، وبين مسلم وذمي ، واحتجوا بما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب » .
قلنا : هذا محمول على النهي ، كقولك لإنسان لا دعوى لك ، وإن كان مجازا لتوافق سائر الأدلة ، ولأن الكفار مخاطبون عندنا بالشرائع .
قوله تعالى
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما
[ الروم : 8 ]
إلى آخرها ، وفيها دلالة على أن التفكر في النفس وما خلق اللّه واجب ؛ لأنه يؤدي إلى العلم بالصانع .
قوله تعالى
وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[ الروم : 18 ]
هذا خبر ، والمراد به الأمر بتنزيه اللّه سبحانه مما لا يليق به من الصفات ، وخص هذه الأوقات لما في ذلك من اختلاف الأحوال ، وتبديل الضياء بالظلمة ، وأحوال الشمس والقمر ، فيكون هذا أمر ندب .
وقيل : أراد بالتسبيح الصلاة ؛ لأن فيها تسبيحا : وهذا مروي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وأبي علي ، وقواه الحاكم .
وروي أنه سئل ابن عباس - رضي اللّه عنه - هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال : نعم وتلا هذه الآية .