تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ظهارا ؛ لأن هذا معنى الظهار ، والتشبيه لنفس الزوجة راجع إلى هذا ، وكذا لو قال : جماعك كجماع أمي . فإن قال : لمسك كلمس أمي أو قال : نظرك عليّ كنظر أمي لم يكن ظهارا لأمرين : الأول : أن العرف اللغوي في الظهار هو ما تقدم . والثاني : أن قوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
قد حمل إما على المجاز وهو الجماع ، أو على الحقيقة والمجاز معا ، وهو الجماع واللمس ، ولم يحمل على مجرد الحقيقة ، ولا يثبت بالقياس على الجماع ؛ لأنه يكون قياسا للأخف على الأغلظ . إن قيل : قول العوام في عرفنا : أنت مني منازل أمي أو كأمي وهو يشبه قول القائل : جماعك مني كجماع أمي ؛ لأن ذلك المعروف من قصودهم .

وأما الفصل الثامن والتاسع وهو بيان حكم الظهار وبيان موجبه

أما حكم الظهار : فحكمه أنه محرم ؛ لأن اللّه تعالى قال :
لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً
. أما موجبه : فهو تحريم وطئها ، وهذا كالإجماع إلا من قال : العود الوطء . وأما مقدمات الوطء والاستمتاع فاختلف العلماء في ذلك ، فمذهبنا ، وأبي حنيفة ، ومالك ، وقديم قولي الشافعي أن ذلك محرم . وقال الشافعي في قوله الأخير : لا يحرم إلا الوطء ، وكذا قال الثوري ، والأوزاعي : له وطئها فيما دون الفرج ، كالحائض ، وحكي في النهاية عن أحمد كقول الشافعي .