تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الوجه الثاني : أن القراءة المقصودة قد جازت للمحدث بالإجماع ، وإذا جاز المقصود جاز التابع ، وهو اللمس . الوجه الثالث : أن الأمة أجمعت إجماعا معلوما في كل عصر وفي كل قطر أن صبيان المكتب « 1 » يمسون المصحف وهم محدثون من دون تناكر ، وإن كان لا يجوز لما أجمعوا على السكوت ، وعدم النكير . وقال في النهاية : ومالك منع بحديث عمرو بن حزم لا بالآية فإنه حملها على اللوح ، وعلى الملائكة ، ورخص الصبيان ؛ لأنهم غير مكلفين . وأما من منع فأخذ بالآية وحمل على أنها للنهي ، والنهي يتعلق بمس القرآن ، والأخذ بالخبر ، وأجيب بأن المحتمل لا يكون حجة ، والآية محتملة كما تقدم ، والخبر محتمل أنه أراد بالطاهر من ليس بجنب ولا حائض ؛ لأنه يطلق عليهما اسم الظاهر حقيقة . قال المؤيد باللّه في الإفادة : والمستحب أن لا يمس القرآن إلا من كان على وضوء . قال في الكشاف : ومن الناس من حمل اللمس على القراءة ، يعني أن ذلك مستحب . وعن ابن عمر : أحب أن لا يقرأ إلا وهو طاهر ، وقد جعلت الطهارة من آداب القارئ . قوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
ثمرتها وجوب التسبيح ؛ لأن اللّه تعالى أمر به ، لكن اختلف ما أريد به فقيل : التنزيه عن كل صفة لا تليق به تعالى . وقيل : أريد به الصلاة ، وتكون دلالتها مجملة .
هامش
( 1 ) المدرسة تمت .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 284 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )