وقيل : إن الإنفاق منقطع ، والجزاء دائم .
الثالث عشر : قوله تعالى :
وَلَهُ أَجْرٌ
.
الرابع عشر : قوله تعالى :
كَرِيمٌ
أي : خالص لا تشوبه صفة نقص .
الثمرة الثانية : أن الإنفاق يختلف ثوابه بحسب اختلاف موقعه ، فما صادف الحاجة ، وعظم نفعه كان ثوابه أكثر ، وذلك من قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا
أي المنفقين قبل الفتح من المهاجرين والأنصار أعظم درجة ؛ لأن نفقتهم وقت شدة الحاجة ، وقبل أن يدخل الناس في دين اللّه أفواجا ، وقبل أن يعز الإسلام .
قال جار اللّه : وهم الذين قال فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه » ويستخرج من هذا أن المتصدق إذا علم من هو أشد حاجة في غير بلده فالأفضل أن يحمل الصدقة النفل والفرض إليه ، ولو تلف المال والصدقة المحمولة فلا ضمان عليه إن لم يتراخ ، قيل : ذلك لأنه لم يفرط بناء على أنها لا تنتقل إلى الذمة .
الثمرة الثالثة : أن للمهاجرين والأنصار الذين سبقوا إلى هذه النفقة قبل الفتح فضيلة ليست لغيرهم .
الثمرة الرابعة : التوفر على حسن الصدقة ؛ لأنه تعالى قال :
قَرْضاً حَسَناً
قيل : لا منة معه ولا أذى .
وقيل : في وجوه البر ، وقيل : من الحلال ، وقيل : يفعله خالصا لله .
والظاهر أنه تعالى أراد النفقة عموما في الواجب وغيره ، وقيل : هذا في الفرض .