وقيل : السابقون إلى ما دعي إليه عن ابن كيسان ، وقواه الحاكم لعموم الكلام ، والمعنى هم السابقون إلى الجنة .
وثمرة ذلك الحث على البدار في الطاعات ، وفي هذا : صور :
الأولى : التعجيل بالصلوات ، فأما المغرب فقد أجمع العلماء أن تعجيلها أفضل .
قال الإمام يحيى : إلا قوم من الرافضة لا يلتفت إلى خلافهم ، فقالوا : تؤخر إلى اشتباك النجوم .
وأما سائر الصلوات فقال القاسم ، وخرج للهادي إن تعجيل الصلوات أفضل لأخبار كثيرة :
منها : ( أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها ) ، وهذا قول الناصر ، وفي حديث ابن مسعود سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أي الأعمال أفضل ؟
فقال : « الصلاة لأول وقتها » وغير ذلك من الأخبار نحو ما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي إذا اشتد الحر ، وفي حديث خباب أنهم شكوا إلى رسول حر الرمضاء فلم يشكهم ، وقال : « صلوا إذا زالت الشمس » .
وقال أبو حنيفة : ورواية عن مالك ، والشافعي : يؤخر الظهر في شدة الحر لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة » .
وفي السنن عن جابر بن عبد اللّه قال : كنت أصلي الظهر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر ، وفيها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة » .
وفيها عن ابن مسعود قال : كان قدر صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الشتاء بثلاث أقدام إلى خمسة أقدام ، وفي الصيف خمسة أقدام إلى تسعة أقدام ، فهذا سبب الخلاف ، وعموم الآية بالتعجيل .
وأما العصر فالتعجيل عندنا أفضل ، وهو قول الأكثر لعموم الأخبار ،
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 278
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص٢٧٨