تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وقيل : السابقون إلى ما دعي إليه عن ابن كيسان ، وقواه الحاكم لعموم الكلام ، والمعنى هم السابقون إلى الجنة . وثمرة ذلك الحث على البدار في الطاعات ، وفي هذا : صور : الأولى : التعجيل بالصلوات ، فأما المغرب فقد أجمع العلماء أن تعجيلها أفضل . قال الإمام يحيى : إلا قوم من الرافضة لا يلتفت إلى خلافهم ، فقالوا : تؤخر إلى اشتباك النجوم . وأما سائر الصلوات فقال القاسم ، وخرج للهادي إن تعجيل الصلوات أفضل لأخبار كثيرة : منها : ( أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها ) ، وهذا قول الناصر ، وفي حديث ابن مسعود سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أي الأعمال أفضل ؟ فقال : « الصلاة لأول وقتها » وغير ذلك من الأخبار نحو ما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي إذا اشتد الحر ، وفي حديث خباب أنهم شكوا إلى رسول حر الرمضاء فلم يشكهم ، وقال : « صلوا إذا زالت الشمس » . وقال أبو حنيفة : ورواية عن مالك ، والشافعي : يؤخر الظهر في شدة الحر لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة » . وفي السنن عن جابر بن عبد اللّه قال : كنت أصلي الظهر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر ، وفيها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة » . وفيها عن ابن مسعود قال : كان قدر صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الشتاء بثلاث أقدام إلى خمسة أقدام ، وفي الصيف خمسة أقدام إلى تسعة أقدام ، فهذا سبب الخلاف ، وعموم الآية بالتعجيل . وأما العصر فالتعجيل عندنا أفضل ، وهو قول الأكثر لعموم الأخبار ،