تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

سورة الرحمن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
[ الرحمن : 60 ] قيل : المعنى هل جزاء الإحسان في العمل إلا الإحسان في الثواب . وعن محمد بن الحنفية : هي مشتملة للبر والفاجر ، وقد استدل أهل المذهب بها في مواضع المجازاة فيدخل في هذا جواز قبول هدية من علم مصلحة دينية إذا لم يقصد المعلم العوض ، ويدخل في هذا جواز صرف الزكاة إلى من تقدم منه إحسان أو شفاعة إلى قادر إذا لم يكن الصرف ليفعل له في المستقبل ، وكذا من أضاف أهل الزكاة فصرفوا إليه زكاتهم ، لأجل كونه أضافهم لا لكونه يضيفهم في المستقبل ، وكذا من تزوج من غيره فأهدى إلى الولي هدية مشروطة ، وكذا من أحسن إليه كافر فكافأه جاز ذلك ، ولذلك أرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقميصه إلى ابن أبي ؛ لأنه كان كسا العباس قميصا ، وكذا من أقرض قرضا فقضي أكثر ولم يقصد أن القرض ليزاد له . قوله تعالى
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرحمن : 68 ] فسرت الفاكهة بما يستطرف ، وقد قال المؤيد باللّه في حقيقتها : إنها اسم لكل ثمرة جرت العادة بأكلها على سبيل التنقل في غالب الأحوال ،