سورة القمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
[ القمر : 6 ]
والمعنى : أعرض عنهم ، هذا تهديد ، والمعنى : أعرض عنهم اليوم فإنهم
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
يطلبون شفاعتك فلا تشفع لهم ، ويوقف على
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
وتبتدئ ب
يَوْمَ
.
وقيل : والمعنى فتول عنهم في ذلك اليوم فلا تشفع لهم فيوصل .
قوله تعالى
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
[ القمر : 19 ]
ومعناه : يوم عذاب ، والقراءة الظاهرة بإضافة اليوم ، وقرئ في يوم نحس بتنوين يوم ونحس ، مثل :
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
[ فصلت : 16 ]
واختلف في قوله :
مُسْتَمِرٍّ
هل هو صفة للنحس أو ليوم أو للريح ، فإن جعله صفة للعذاب فقيل : المعنى مستمر بهم إلى نار جهنم ، وإن جعل صفة للريح ، فلأنها استمرت عليهم حتى أفزعتهم ، وإن جعل صفة لليوم فهذا يوهم أن آخر ربوع في الشهر مستمر شؤمه ؛ لأنه قد روى أن ذلك اليوم آخر يوم في الشهر ، لا يدور .
وقال الحاكم : فإن قيل قد ورد قوله تعالى :
فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ
وورد قوله :
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
فكيف الجمع بينهما وأجاب بأنه