ذكر طاعته ليقتدى به أو ليزيل تهمة عن نفسه حسن ، وإن ذكر ذلك إظهارا لشكر نعمة اللّه فجوزه الزمخشري ، واختلف في ذلك أصحاب الشافعي .
قال في الأذكار « 1 » : . . .
قوله تعالى
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم : 37 - 39 ]
القراءة الظاهرة
وَفَّى
بالتشديد ، وقرئ بالتخفيف .
قيل : هي قراءة سعيد بن جبير ،
وثمرة قوله :
وَفَّى
يظهر في تفسيرها ، قيل : اطلاقه يتناول كل وفاء وتوفية ، من ذلك تبليغ الرسالة ، والصبر على ذبح ولده ، وعلى نار نمرود ، وقيامه بأضيافه ، وخدمته إياهم بنفسه ، وأنه كان يخرج كل يوم فيمشي فرسخا يرتاد ضيفا ، فإن وافقه أكرمه وإلا نوى الصوم .
وعن الحسن : ما أمره بشيء إلا وفي به .
وعن عطاء بن السائب عهد أن لا يسأل مخلوقا ، فلما قذف في النار قال له جبريل وميكائيل : ألك حاجة ؟ فقال : أما إليكما فلا .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وفي عمله كل يوم بأربعة ركعات في صدر النهار وهي صلاة الضحى » .
وروي : « ألا أخبركم لم سمى اللّه خليله الذي وفّى كان يقول إذا أصبح أو أمسى :
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[ الروم : 17 ، 18 ] .
وقيل : في مناسك الحج ، وقيل : غير ذلك .
هامش
( 1 ) بياض ف ( أ ) قدر سطر تقريبا .