وقيل : ما لم يذكر اللّه تعالى فيه حدّا ولا عذابا في الآخرة ، عن ابن الزبير ، وعكرمة ، وقتادة ، والضحاك ، ومقاتل ، والكلبي .
وقيل : حديث النفس من غير عزم ، عن سعيد بن المسيب ، ومحمد ابن الحنفية في عين المعاني .
وقيل : هي النظرة الأولى . وعن الحسن : وقعة تلتها توبة .
وعن الزجاج : همة تليها توبة ، والمعنى اقتراف يليه اعتراف ، يقال :
ألممت به إذا زرته فانصرفت ، ومنه المام الحياء قال :
ألمّت فحيت ثم قامت فودعت * فلما تولت كادت النفس تذهب
تكملة لهذه الأقوال إذا قيل : إذا فسر اللمم بمقدمات الجماع فإن أريد مع التوبة فهي كالكبيرة مع التوبة ، وإن أريد مع عدم التوبة فهو يلزم من ذلك أن يباح ؛ لأنها مغفورة ، ولا خلاف في تحريمها ، وكذا ما قيل :
إنه ما لم يذكر فيه حدا ولا عذابا ، وقد يقال : الآية واردة في قصة تيهان التمار وطلبه للامرأة وتوبته « 1 » .
قوله تعالى :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
قيل : لا تزكوها بما ليس فيها ، عن أبي علي .
وقيل : لا تمدحوها على وجه الاستطالة والعجب ، أو الرياء عن أبي هاشم .
قال جار اللّه : أما لو ذكر طاعته مسرة وشكرا جاز ؛ لأن المسرة بالطاعة طاعة .
قيل : كان ناس يذكرون طاعتهم فيقولون : صمنا صلينا ، فنزلت فصارت تزكية النفس تنقسم ، إن كان لعجب أو استطالة أو رياء حظر ، وإن
هامش
( 1 ) بياض في الأصول قدر سطر ونصف تقريبا .