تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والكبيرة عندنا على ما صحح : هي ما يزيد عقاب صاحبها على ثوابه . وقيل : ما فعل عمدا . والفواحش : ما فحش منها ، كأنه قال : والفواحش منها خاصة . وقيل : ذلك للزنا . وقوله :
إِلَّا اللَّمَمَ
اختلف المفسرون هل هذا الاستثناء متصل أو منقطع فقيل : إنه متصل وإن اللمم من الكبائر ، ولكن عفي عنه لأجل التوبة ، فجعل الكبيرة بعد التوبة من اللمم . وعنه صلّى اللّه عليه : « لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار » وهو مروي عن أبي هريرة ومجاهد ، والحسن وأبي صالح « 1 » ، وحكي ذلك عن ابن عباس . وقيل :
اللَّمَمَ
ما دون الشرك ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص . وقيل : الاستثناء منقطع بمعنى : لكن اختلفوا . قال الحاكم : فالذي عليه مشايخنا أنه الصغائر ، وذلك قول أبي علي وأبي مسلم ، والقاضي ، لقوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ النساء : 31 ] . وقيل : اللمم : ما سلف في الجاهلية ، وكان المشركون يقولون للمسلمين : إنهم كانوا معنا بالأمس ، فأنزل اللّه الآية ، عن زيد بن ثابت ، وزيد بن أسلم ، وروي نحوه عن ابن عباس . وقيل : مقدمات الجماع كالقبلة ، والنظرة ، والغمزة ، عن ابن عباس وابن مسعود ، وأبي سعيد الخدري ، وحذيفة ، ومسروق ، والشعبي .
هامش
( 1 ) صاحب هذه الكنية أربعة من التابعين . ذكره في جامع الأموال .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 268 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )