لما لا بد له منه ، وقوله : في ذمائه بقية حركته ،
وهذه الآية الكريمة حجة لزيد بن علي ، والناصر ، ومالك ، والإمامية أن الكفاءة في الدين فقط لا بالنسب ،
ومذهب الهادي عليه السّلام والمؤيد بالله ، والشافعي ، وأبي حنيفة أن النسب معتبر في الكفاءة ؛ لأن لذلك دليلا خاصا ، وذلك قوله عليه السّلام : « العرب بعضها أكفا لبعض » وخبر سلمان أمرنا أن ننكحكم ولا ننكح منكم ، يعني العجم ، وتفصيل المسألة ، وتعلق العلماء في اختلافهم مستنبط من غير هذه الآية .
قوله تعالى
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
[ الحجرات : 14 ]
دلالة على أن الاعتقاد شرط في الإيمان لا مجرد القول كفعل المنافقين ، ثم رد اللّه على هؤلاء الذين ادعوا الإيمان وهم منافقون ، فقال تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
هذا يعم مجاهدة النفس ، والهوى ، والشيطان والمحارب ، وإنفاق المال الذي يجب ، والذي يندب كما فعل عثمان - رضي اللّه عنه - في جيش العسرة أنه جهزه ، فلا يقال : هذا شرط للإيمان ، ولكنه تعالى أشار إلى من صدق إيمانه من الصحابة ، فإنه فعل هكذا .
وقوله تعالى :
بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ
دلالة على أن الهداية نعمة من اللّه سبحانه يجب له الشكر عليها ، والمن لله سبحانه ، وقد ذكر الحاكم فيه وجوها في سورة ( ألم نشرح ) .