بالتسبيح من مقالتهم ، وقيل : قل ( سبحان اللّه والحمد لله ) عن عطاء الخراساني .
وقيل : هذا أمر بالصلوات الخمس ، فأراد بقوله :
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
، صلاة الفجر ، وبقوله :
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
، صلاة العصر ، عن قتادة ، وابن زيد ، وأبي علي ، وقيل الظهر والعصر ، عن ابن عباس ، والحسن ، وأراد بقوله :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
، صلاة العشاءين ، عن أبي علي .
وقيل : صلاة الليل ، عن مجاهد ، وقيل : العتمة ، عن بن زيد .
قال الحاكم : والأول الوجه ؛ لأن الأمر على الوجوب والأمر بالفضل أمر ندب .
وأما قوله تعالى :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
ففي ذلك أقوال .
الأول : مروي عن علي عليه السّلام وعمر بن الخطاب ، والحسن بن علي ، وأبي هريرة ، والحسن والشعبي ، والنخعي والأوزاعي ، وروى ذلك عن بن عباس موقوفا عليه ، ومرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله :
أن المراد ركعتان بعد المغرب ، وحاء في الحديث عنه - صلّى اللّه عليه وآله - : « من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليين » .
وأما قوله تعالى في الطور :
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
[ الطور : 49 ] فالركعتان قبل الفجر .
القول الثاني : أن المراد التسبيح بعد الصلاة باللسان ، وهذا مروي عن ابن عباس ، ومجاهد .
القول الثالث : أنه أراد النوافل بعد المكتوبات كالوتر ، والسنن ، وهذا مروي عن أبي زيد ، وأبي علي وإذا حمل الأمر على النوافل والتسبيح باللسان كان الحمل على الندب لدلالة الإجماع .