تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بالتسبيح من مقالتهم ، وقيل : قل ( سبحان اللّه والحمد لله ) عن عطاء الخراساني . وقيل : هذا أمر بالصلوات الخمس ، فأراد بقوله :
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
، صلاة الفجر ، وبقوله :
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
، صلاة العصر ، عن قتادة ، وابن زيد ، وأبي علي ، وقيل الظهر والعصر ، عن ابن عباس ، والحسن ، وأراد بقوله :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
، صلاة العشاءين ، عن أبي علي . وقيل : صلاة الليل ، عن مجاهد ، وقيل : العتمة ، عن بن زيد . قال الحاكم : والأول الوجه ؛ لأن الأمر على الوجوب والأمر بالفضل أمر ندب . وأما قوله تعالى :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
ففي ذلك أقوال . الأول : مروي عن علي عليه السّلام وعمر بن الخطاب ، والحسن بن علي ، وأبي هريرة ، والحسن والشعبي ، والنخعي والأوزاعي ، وروى ذلك عن بن عباس موقوفا عليه ، ومرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله : أن المراد ركعتان بعد المغرب ، وحاء في الحديث عنه - صلّى اللّه عليه وآله - : « من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليين » . وأما قوله تعالى في الطور :
وَإِدْبارَ النُّجُومِ
[ الطور : 49 ] فالركعتان قبل الفجر . القول الثاني : أن المراد التسبيح بعد الصلاة باللسان ، وهذا مروي عن ابن عباس ، ومجاهد . القول الثالث : أنه أراد النوافل بعد المكتوبات كالوتر ، والسنن ، وهذا مروي عن أبي زيد ، وأبي علي وإذا حمل الأمر على النوافل والتسبيح باللسان كان الحمل على الندب لدلالة الإجماع .