بكر بالعتيق ، والصديق ، وعمر بالفاروق ، وحمزة بأسد اللّه ، وخالد بسيف اللّه .
وقوله :
بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ
اختلف في معناه فقيل : من فعل ما نهيت عنه استحق اسم الفسوق ، فيكون ذلك نفس الاسم أو يكون المعنى استقباح الجمع بين الفسق والإيمان ، كما يقال : بئس الشأن بعد الكبر الصبوة ، ويكون فاعل هذه الأشياء فاسقا بمعنى « 1 » .
وقيل : أن يسمي غيره فاسقا ، وقيل : بئس الذكر كلامكم لمن آمن :
يا يهودي ، أو يا نصراني ، عن الحسن .
وقيل : أراد بذلك من يتوب بمعصية فيعير بها ، عن ابن عباس .
وأما الظن المحرم فذلك ظن السوء بمن ظاهره الستر ، وقد قيل : إذا احتمل الشيء وجوها فيجب أن يظن به الجميل ، وإن لم يحتمل إلا وجها واحدا وهو القبيح فقد أتي من قبل نفسه .
قال جار اللّه : كل ظن لم يكن له أمارة صحيحة ، وسبب ظاهر كان حراما ، ووجب اجتنابه ، وذلك إذا كان المظنون به ممن شوهد منه الستر والصلاح ، وعرف بالأمانة ، فظن الفساد والخيانة به محرم ، بخلاف من اشتهر بالمجاهرة بالخبائث .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه حرم من المسلم دمه وعرضه وأن يظن به ظن السوء » .
في عين المعاني عن مجاهد : المنهي عنه التكلم بما يظن ؛ لأن في الحديث : « إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث » .
فأما التجسس : فقد قال تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
فقرأه السبعة بالجيم .
هامش
( 1 ) أنه خرج عن عادة المؤمنين .