النزول
روي عن ابن عباس أن ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنيه وقر ، وأنه دخل المسجد وجعل يتخطى رقاب الناس ويقول : تفسحوا تفسحوا فانتهى إلى رجل فقال : أصبت مجلسا فاجلس ، فجلس خلفه مغضبا فقال : يا ابن فلانة ذكر أمّا له كان يعير بها في الجاهلية فنكس الرجل رأسه حياء .
وقيل : نزلت في وفد تميم استهزءوا بفقراء الصحابة كعمار ، وخباب ، وبلال ، وصهيب ، وسلمان ، وسالم ، فنزلت الآية عن الضحاك .
وأما قوله :
وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ
فنزلت في امرأتين من نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سخرتا بأم سلمة ، وذلك أنها ربطت شعرها بشيء وأسدلته خلفها فقالت عائشة لحفصة : انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب .
وقيل : سخرت نساء النبي عليه السّلام بأم سلمة ، عن أنس .
وقيل : في صفية بنت حيي قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن النساء يعيرنني ويقولن : يا يهودية بنت يهودي ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هلا قلت أبي هارون ، وعمي موسى ، وزوجي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وأما قوله :
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
فنزلت في جمع من الصحابة كانوا يتنابزون بالألقاب .
وقيل : في قوم كانت لهم أسماء في الجاهلية ، فلما أسلموا نهوا أن يدعو بها بعضهم بعضا .
وأما قوله :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ
وقوله :
وَلا تَجَسَّسُوا
وقوله :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
فنزلت في رجلين اغتابا رفيقا لهما .
قال في الكشاف : عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - أن سلمان -