تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وفي الكافي عن الهادي وفي المهذب عن المنصور باللّه مثل قول أبي علي ، وأبي هاشم : أن شهادته لا تقبل . وأما خبر المجهول فقال أكثر العلماء : لا يقبل ، وقبله أبو حنيفة أخذا من قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
فجعل الفسق سبب التبين . قال الأكثر : العمل بالظن ممنوع إلا أنا خصصنا العدل بأدلة فبقى المجهول ، واختلفوا في قبول خبر الواحد فيما يقتضي الحد ، فقبله الأكثر ، ومنعه الكرخي ، وأحد قول أبي عبد اللّه البصري لقوله عليه السّلام : « ادرءوا الحدود بالشبهات » ويقبل فيما تعم به البلوى [ عملا ] عند الأكثر . وقال بعضهم : لا يقبل . قوله تعالى
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
[ الحجرات : 9 ، 10 ]

النزول

عن ابن عباس : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على مجلس بعض الأنصار وهو على حمار فبال الحمار فأمسك عبد اللّه بن أبي على أنفه وقال : خل حمارك فقد آذانا نتنه ، فقال عبد اللّه بن رواحة : واللّه إن بول حماره لأطيب من مسكك ، وروي حماره أفضل منك ، وبول حماره أطيب منك ، ومضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطال الخوض بينهما حتى استبا وتجالدا ، وجاء