تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قراءة حمزة ، ويعقوب : ( فتثبتوا ) بالثاء من التثبيت وهو التأني ، وقراءة الباقين ( فتبينوا ) بالتاء والنون من ( التبين ) والتعرف ، وقراءة ابن مسعود : ( فتبينوا ) وهو بمعنى التبين .

النزول

قال في الكشاف : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه ، وهو الذي ولاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص ، فصلى بالناس الفجر أربعا وهو سكران ، ثم قال : أزيدكم ؟ فعزله عثمان ، وكان بعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصدقا إلى بني المصطلق وكان بينه وبينهم أحنة فلما شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له فحسبهم مقاتلين فرجع ، وقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد ارتدوا ومنعوا الزكاة ، فغضب رسول اللّه وهم بغزوهم فوردوا فقالوا : نعوذ باللّه من غضبه ، وغضب رسوله ، فاتهمهم وقال : « لتنتهنّ أو لأبعثنّ عليكم رجلا هو عندي كنفسي يقاتل مقاتلكم ، ويسبي ذراريكم ، ثم ضرب بيده على كتف علي - رضي اللّه عنه - » . وقيل : بعث إليهم خالد بن الوليد فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين فسلموا إليه الصدقات فرجع ، وقوله عليه السّلام : « ويسبي ذراريكم » فيه دلالة على أن أولاد المرتدين يسبون كما ذكره محمد بن عبد اللّه ، وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ، وأحد احتمالي أبي طالب . والاحتمال الثاني لأبي طالب ، وأحد قولي الشافعي : لا يسبون كما لا يسبى الأب ، وكما لو علقت به في دار الإسلام ، واحتج من جوز سبيه بأن الصحابة حكمت في المرتدين بحكم أهل الحرب في قتالهم ، لكن المرتدة لا تسبى عندنا ، وقال أبو حنيفة : تسبى . ( 1 ) بياض في الأصول قدر نصف سطر تمت .