قال في الكافي : وهو رأي أهل البيت .
قال الأمير : وذهب كثير من العلماء من أهل البيت وغيرهم إلى خلافه ، واحتج الأمير بقوله تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
[ التوبة : 123 ] فإذا وجب قتال الأقرب لكونهم أقرب إلى ضرر المسلمين ، فضرر من في بحبوحة دار الإسلام أكثر .
واختلف العلماء في غزوهم إلى بلادهم من غير إمام ، فروى في التقرير عن القاسم ، والهادي ، وأسباطهما ، والمنصور باللّه أخيرا : أنه لا يجوز ؛ لأن الدار ملكهم .
وقال المنصور باللّه - أولا - والحسن بن إسماعيل الجرجاني ، والحاكم أبو سعيد : يجوز .
قال في ( الروضة والغدير ) : وهو قول النفس الزكية ، والإمام المتوكل أحمد بن سليمان ؛ لأنه قاتل البغاة بعد ما عمي ، وبطلت ولايته بالعمى فجمع العساكر ، وهو قول المنصور باللّه أولا ، وقد قال في شعره :
أهل بغي دماؤهم هدر * لسافكيها في غير وقت إمام
لأن الآية لم تخص الإمام من غيره .
وحكم الضمان لما جنت الباغية .
قال في الكافي : إذا جنت الباغية على نفس أو مال ضمن ذلك عند أصحابنا .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يضمن ، إلا ما وجد بعينه .
وفي الكشاف : إن كانتا باغيتين معا فلا ضمان ، وإن بغت إحداهما ولا منعة لها ضمنت ، وإن كانت كثيرة ولها منعة لم تضمن إلا عند محمد بن الحسن .
قال جار اللّه : وإنما قرن الصلح الثاني بالعدل دون الأول ؛ لأن في