تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ثمرة الآية أن خبر الفاسق لا يقبل ، ولا يعمل به ؛ لأن اللّه تعالى أمر بالتبين ، وهل فيها دلالة على قبول خبر الستير « 1 » أو على عدمه ؟ قال أبو علي : فيها دلالة على أنه لا يقبل ؛ لأنه لا يحصل به العلم ، وأبطل بخبر الاثنين « 2 » . وقيل : بل فيها دلالة على قبول خبر الستير ، لأن اللّه تعالى إنما أمر بالتبيين لكونه فاسقا « 3 » . وقيل : إن دلالتها أن خبر الفاسق مردود ، ولا دلالة على غير ذلك من قبول خبر الستير أو رده ، وهذا إذا كان فاسقا فسقا صريحا . وأما الفاسق من جهة التأويل فذهبت الفقهاء إلى قبول خبره وهو قول القاضي ، وأبي رشيد ، ويستدل على هذا بأن الفتنة ثارت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع قبول بعضهم من بعض ما رواه ، ويقولون : هذا إجماع الصحابة . وقال أبو علي ، وأبو هاشم : لا يقبل خبرهم ؛ لأنه إذا كذب في المعاملات منع كذبه من قبول خبره ، فكذلك الكذب على اللّه ورسوله ، وعلى سادات الإسلام . يجاب على هذا بأن الكذب المانع من قبول الخبر إنما يكون ممن يتعمده لا ممن كان لا يتعمده ، فكذبه لا يقدح فيه . قال في الجوهرة : ويأتي على قبول خبر فاسق التأويل كافر التأويل . وعن أبي طالب : لا يقبل خبره ، والذي حكاه أبو مضر عن القاسم ويحيى ، وهو منصوص المؤيد باللّه أن شهادة كافر التأويل وفاسق التأويل مقبولة .
هامش
( 1 ) هو الذي لا يعرف حاله . ( 2 ) فإنه يقبل مع عدم حصول العلم . ( 3 ) فسقا صريحا .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 246 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )