تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وأما في حق العلماء والأئمة « 1 » . وقد يحسن الجهر إذا احتيج إليه في حرب أو مجادلة معاند على وجه لا يتأذى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولهذا قال عليه السّلام يوم حنين للعباس لما انهزم الناس : « اصرخ بالناس » وكان أجهر الناس صوتا ، يروى أن غارة أتتهم يوما فصاح العباس : يا صباحاه فأسقطت الحوامل ، وفيه يقول النابغة :
زجر أبي عروة السباع إذا * أشفق أن يختلطن بالغنم
وكان يكنى أبا عروة . قال جار اللّه : زعمت الرواة أنه كان يزجر السباع عن الغنم فتفتلق مرارة السمع في جوفه . واعلم أن التوقير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتعظيم واجب بلا إشكال ، والاستخفاف به كفر بلا إشكال ، وقد انطوت هذه الجملة من الآيات على اثني عشر وجها ، مما يدل على الأمر بتبجيله عليه السّلام الأول : قوله تعالى :
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
. الثاني :
وَاتَّقُوا الَّذِي *
أي اتقوا عذابه بتضييع حقه . الثالث : قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
المعنى بأعمالكم من التبجيل له وغيره .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قال في الحاشية ( لا يخلو إما أن يكون الاستخفاف لأجل تحملهم الشريعة فهو استخفاف بها فيكون كفرا علم من الدين ضرورة وإما أن يكون لاعتقاده رفعة نفسه أنه لا يتنزل لهم فيهتضمهم لذلك فمن قال بالتكفير والتفسيق بالقياس فأقل أحواله عنده الفسق ومن منع من ذلك توقف وأما الاثم فلا شك فيه عند الجميع - واللّه أعلم .