تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
« بئس ما صنعتم » ووداهما صلّى اللّه عليه ، فهذا الحديث يدل على أنه لا يجوز الفعل إلا بإذن من الرسول عليه السّلام ، والإمام قائم مقامه ، فإن فعل عصا ، ووجبت الدية لما ورد في هذين الرجلين ، وقد جاء مثل هذا في إيجاب الدية أن والد حذيفة بن اليمان وهو من الأنصار اسمه اليمان حسين بن جابر قتله المسلمون يوم أحد ظنوه ، كافرا فأوجب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدية . وفي حديث المسلمين أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وداهما ، وحديث خالد بن الوليد ، وفعله مع الذين اعتصموا بالسجود فقتلهم ، وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يديهم فوداهم نصف الدية دلالة على أن خطأ الرعية في بيت المال كخطإ الحاكم ، ويكون هذا على سبيل الإعانة ففيه دلالة أنه يعان من بيت المال من لزمه غرم وإن تعدى في موجبة كحديث المظاهر إن قلنا : إن الذي سلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بيت المال . وأما القود فإن كان ذلك في دار الحرب فلا قود بلا إشكال ، وإن كان في دار الإسلام فظاهر الحديث أنه لا قود ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يبين ذلك ، وهو في موضع التعليم ، وقد أطلق ذلك في ( شرح الإبانة ) ، وذكره في الكافي عن أبي طالب ، واحتج بحديث والد حذيفة بن اليمان . وقيل : يجب القود إذا اعتقد القاتل أن المقتول على صفة فانكشف على غيرها ، كأن يظنه كافرا وهو مسلم ، أو يظنه قاتل أبيه وانكشف أنه غير قاتل ، أو يظنه عبدا فانكشف حرا ، وعلل ذلك بأن القتل لا يستباح بالظن ، فكان متعديا فيجب القود ، وقد أطلق هذا في التذكرة ، والحفيظ . ومن ثمراتها : لزوم تعظيم أهل الفضل من العلماء فلا يسبقه في طريق ولا قول من فتوى ولا إمامة ؛ لأنهم ورثة رسول اللّه ، وقد ثبتت لهم مزايا .