تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بقوم قد ذبحوا قبل الصلاة فقال : « من ذبح قبل الصلاة فليعد » وهذا مذهبنا وأبي حنيفة ، فإن صلى مع الإمام فبعد الصلاة ، وإن صلى وحده فبعد صلاته ، فإن كان لا صلاة عليه كالحائض فبعد الفجر . قال أبو طالب : وكذلك المريض والمسافر . قال القاضي زيد : هذا إذا قلنا : ليست الصلاة بفرض عين . وقال مالك والأوزاعي : جواز ضحيته مرتبة ذبيحة الإمام . قال في النهاية : قد وردت أخبار مختلفة ففي بعضها : من ذبح قبل الصلاة أعاد ، وفي بعضها من ذبح قبل ذبح الإمام . وقال الشافعي : وقتها مرتب على دخول قدر الصلاة والخطبتين بعد دخول وقت صلاة العيد ، فلو كان لا يصلي للعصيان قال الشيخ عطية : وقت ضحيته بعد الزوال ، فهذه ثمرة على هذا القول . الثمرة الثانية : في صوم يوم الشك ، اعلم أنه لا يكره صيامه إن صام شعبان ، ولا خلاف أنه يستحب صومه إذا وافق وردا له بنيّة التطوع ، ولا خلاف أنه ينهى عن نية صومه قطعا على أنه من رمضان . واختلفوا بعد هذا على أقوال فمذهب الهادي ، والقاسم ، والناصر ، قال المؤيد بالله : والمسألة إجماعية لأهل البيت أنه يستحب صومه يعني بنية مشروطة ، وخرج من قولهم أحمد بن عيسى فإنه قال : يكره ، واستحبابه مروي عن علي عليه السّلام وابن عمر ، وابن سيرين ، وأسماء ابنة أبي بكر ، ورواية أهل المذهب عن عائشة . وقال الشافعي : يكره صومه ، ولو شرط وذلك مروي عن عمر ، وعمار ، ومالك ، والشعبي ، والنخعي ، والأوزاعي . وقال أحمد : تجب إن كان غيما ، ويكره إن كان صحوا . وقال الحسن وابن سيرين : الناس تبع للإمام في الفطر والصوم .