تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ومنها : ما رواه الترمذي وسنن أبي داود بالإسناد إلى صلة « 1 » قال : كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه فأتي بشاة - في الترمذي - مصلية فتنحى بعض القوم فقال عمار : من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال في الترمذي : قال أبو عيسى : حديث عمار حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بعدهم من التابعين ، وبه يقول سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، وعبد اللّه بن المبارك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق . قال أهل المذهب : ما ورد من النهي متأول على أنه صامه بنية القطع ، قال من كرهه : لا ملجأ إلى التأويل ، والخاص مقدم على العام ، وما روي من طريق ابن أبي شيبة لم يذكره في الصحاح ، وهاهنا فرع وهو أن يقال : إذا قلنا بترجيح صومه بنية مشروطة لما ورد من الأدلة المتقدمة فهل يترك صومه الآن ؟ لأن قد صار ذلك عادة الباطنية . قلنا : قد روي هذا عن الإمام المهدي علي بن محمد ، وعن الفقيه علي بن يحيى ، والمسألة في محل النظر ؛ لأن ترك ما يثبت شرعا لمخالفة المبتدعين لا يصح . الثمرة الثالثة : في حكم من قتل مسلما يعتقد كفره ، وقد تقدم ما ذكر من قتل الرجلين الذين من بني سليم أنه صلّى اللّه عليه قال لمن قتلهما :
هامش
( 1 ) صلة : هو صلة بن زفر ، وهو أبو بكر ويقال له : أبو العلى العنسي الكوفي أحد أعيان التابعين سمع عن حذيفة وابن مسعود وغيرهما من الصحابة مات في زمن مصعب بن الزبير - صلة - بكسر الصاد وتخفيف اللام ، وزفر - بضم الزاي وفتح الفاء .