وعن الضحاك : نزلت في الشرائع والقتال ، والمعنى : لا تقضوا أمرا دونه .
وعن عطاء الخراساني : أن رجلين من بني سليم اعتزيا إلى بني عامر لكثرتهم وكان بنو عامر قتلوا القراء في بئر معونة فقتلا فوداهما النبي عليه السّلام .
وعن أبي علي : نزلت في قوم كانوا يخوضون في مجلس رسول اللّه وكان إذا سئل أفتوا قبله .
قال في الكشاف : في حديث المقتولين أنه صلّى اللّه عليه بعث سبعة وعشرين رجلا عليهم المنذر بن عمرو الساعدي فقتلهم بنو عامر إلا ثلاثة نفر ، فلقوا رجلين من بني سليم قرب المدينة فاعتزيا إلى بني عامر ؛ لأنهم أعز من سليم فقتلوهما وسلبوهما ، ثم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « بئس ما صنعتم كانا من سليم ، والسلب ما كسوتهما » فوداهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ولهذه الآية ثمرات عامة وخاصة :
أما العامة : فقد قيل : يدخل في ذلك كل قول أو فعل ، فلا يقدم عليه إلا بوحي من اللّه تعالى ، واقتداء برسوله حتى لا يمشي بين يديه إلا لحاجة ، وأن يتأنى في الافتتاح في الطعام ، وقد مدح اللّه تعالى الملائكة - عليهم السّلام - فقال تعالى :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
[ الأنبياء : 27 ] .
وأما الخاصة فما ورد في سبب نزولها .
أما ما روي أنها نزلت في التضحية قبل الصلاة ، وأن من ذبح قبل الصلاة أعاد فقد تظاهرت أخبار بذلك .
منها حديث أبي بردة بن يسار أنه لما ذبح قبل الصلاة قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« شاتك شاة لحم » .
وحديث الأسود بن قيس قال : شهدت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم النحر فمر