ويبتدئ بقوله تعالى :
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
وخبره :
كَزَرْعٍ
.
وقيل : المراد ذلك مثلهم في الكتابين ، وهو ما ذكر .
وقوله :
كَزَرْعٍ
هذا خبر مبتدأ محذوف ، أي ومثلهم في القرآن كزرع ذكر هذا في عين المعاني عن الفراء .
قال جار اللّه : ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله :
كَزَرْعٍ
يعني : أن مثلهم في الكتابين معا كزرع .
وهاهنا ثمرة ثالثة : وهي لزوم موالاة أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - رضي اللّه عنه - ، واعتقاد استحقاقهم للثناء من اللّه تعالى عليهم ، وقد فسر قوله تعالى :
كَزَرْعٍ
قال في الكشاف عن عكرمة ، الزرع محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و
شَطْأَهُ
أبو بكر
فَآزَرَهُ
عمر
فَاسْتَغْلَظَ
عثمان
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ
بعلي - رضي اللّه عنهم - .
قال في السفينة : وفي كتاب اللّه ثمانية عشر آية تشهد بفضل الخلفاء الأربعة ، وأنشد لبعضهم :
إني أحب أبا حفص وشيعته * كما أحب عتيقا صاحب الغار
وقد رضيت عليا قدوة علما * وما رضيت بقتل الشيخ في الدار
كل الصحابة عندي قدوة علم * فهل عليّ بهذا القول من عار
إن كنت تعلم أني لا أحبهم * إلا لوجهك أعتقني من النار
وعن الحسن أراد بذلك العشرة الذين بشرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجنة ، وقد جاء في الحديث المشهور عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « عشرة في الجنة : أبو بكر في الجنة ، عمر في الجنة ، علي في الجنة ، عثمان في الجنة ، طلحة في الجنة ، الزبير في الجنة ، سعد بن أبي وقاص في الجنة ، عبد الرحمن بن عوف في الجنة ، سعيد بن زيد في الجنة ، عمرو بن نفيل في الجنة »
وقد أوسع الحاكم في السفينة في ذكر فضائلهم ، ولبعضهم :