قوله تعالى
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ
[ الفتح : 15 ]
قيل : أراد المتخلفين عن الحديبية عن ابن عباس ، ومجاهد ، وإسحاق .
وقيل : عن تبوك عن الحسن وأبي علي .
قال الحاكم : وهو الأظهر وهو اختيار القاضي .
قيل : ولا مانع أن يرجع إلى الجميع ، قيل : ومعنا قوله :
يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ
يعني : ما وعد اللّه أهل الحديبية ، أن غنائم خيبر لهم خاصة ، عن مجاهد وقتادة .
وقيل : ما ذكر في قوله تعالى :
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
[ التوبة : 83 ]
عن ابن زيد ، وأبي علي ، وأبي مسلم ، واعترض أن هذا نزل بعد خيبر ، وبعد فتح مكة ،
ولهذه الآية ثمرات : وهي أن الحسن إذا أدى إلى مفسدة قبح ، والمفسدة هاهنا كونهم يبدلون كلام اللّه ويقولون : قد أخلف ما وعد .
قوله تعالى
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
[ الفتح : 16 ، 17 ]