تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
هذا وارد فيمن بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا الموطن ، وتسمى بيعة الرضوان ، وكان عددهم ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين . وقيل : ألفا وأربعمائة . وقيل : ألفا وثلاثمائة بايعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الموت دونه ، وعلى أن لا يفروا ، وقال لهم رسول اللّه : « أنتم اليوم خير أهل الأرض » هكذا ذكر في الكشاف . ولها ثمرات : منها جواز مثل هذه البيعة ولا يقال : هذا خاص برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأن ما يثبت له يثبت للإمام إلا بدليل يخصه . ومنها الحكم بعدالة من بايع هذه البيعة ؛ لأنه تعالى سماهم مؤمنين ، وأخبر بالرضاء عنهم ، وأخبر بحسن سرائرهم ، ومدحهم بإنزال السكينة عليهم ، وهي طمأنينة قلوبهم ، واللطف المقوي لقلوبهم ، وهذا يلزم منه وجوب موالاتهم ، والمحبة لهم فتكون الترضية أرجح من التوقف ، ويلزم حسن الظن بهم . قال الحاكم : والرضاء من اللّه تعالى إرادة تعظيمهم وإيثابهم ، قال : والرضاء عن الفاعل غير الرضاء بالفعل ، فقد يرضى اللّه بالفعل ، ولا يرضى عن الفاعل ، كطاعات الفاسق ، وقد يرضى عمن لا يرضى بفعله ، كمؤمن أتى صغيرة ، وهذا قول أبي هاشم وأصحابه ، وهو الصحيح . وقال أبو علي : الرضاء عنهم رضاء بأفعالهم ، ومن فوائد الآية إباحة الغنائم . قوله تعالى
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 221 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )