سورة الفتح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ
[ الفتح : 6 ]
ثمرتها : جواز لعن المشركين والكفار ، وهذا على طريق العموم ، وأما لو لعن كافر معينا فإن أخبر اللّه تعالى أنه من أهل النار جاز لعنه ، كأبي لهب وأمثاله ، وإن لم فظاهر المذهب الجواز ، وهو كالمشروط بأن يموت على كفره ، والغزالي منع من ذلك ، قال : لأنه لا يعلم بما يختم اللّه له ، وقد مر مثل هذا المأخذ .
قوله تعالى
وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ
[ الفتح : 9 ]
قيل : تعزروه بالنصرة على الأعداء ، وتوقروه بالتعظيم .
وثمرة ذلك : الحث على نصرة الحق ، والحث على تعظيم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقوله تعالى :
وَتُسَبِّحُوهُ
اختلف المفسرون إلى من يعود ذلك فقيل : إنه يعود إلى اللّه تعالى فيوقف على قوله :
وَتُوَقِّرُوهُ
.
وقيل : يعود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيكون متصلا ، والثمرة لزوم تنزيه اللّه تعالى ، وتبرئة رسوله عن القبائح .
قال الزمخشري : الضمائر لله تعالى بالتعزير ، والتوقير ، والتسبيح ، وتوقير اللّه : تعزيره أي : تعزير دينه ونبيه .