تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قال في عين المعاني : وفي الخبر : « من لم يكن عنده ما يتصدق به فليستغفر للمؤمنين فإنه صدقة » . وروي : « لا أدع الاستغفار لأمتي كل يوم خمسا وعشرين مرة » . وقيل : الاستغفار عن التقصير عن حقيقة العبودية ، ويحتمل أن يكون أمر ندب . قوله تعالى
وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
[ محمد : 30 ] قال جار اللّه : قوله :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
جواب لقسم محذوف . وعن أنس - رضي اللّه عنه - ما خفى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد هذه الآية شيء من المنافقين ، كان يعرفهم بسيماهم ، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس فناموا ذات ليلة فأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب هذا منافق . وقوله :
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
يعني : في نحوه وأسلوبه . قال ابن عباس : هو قولهم : ما لنا إن أطعنا من الثواب ، ولا يقولون : ما علينا إن عصينا من العقاب . وقيل : اللحن التعريض وهو أن تنحو به نحوا من الإنحاء ليفطن له صاحبك ، قال الشاعر :
ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا * واللحن يفهمه ذووا الألباب
وقيل : للمخطئ لاحن ؛ لأنه يعدل بكلامه عن الصواب ، واللحن والخطأ من واد واحد .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 212 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )