ولهذه ثمرة : وهي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرفهم وعاملهم بأحكام المسلمين ، وقد ذكر السيد يحيى أن المنافق تثبت له أحكام المسلمين من التوارث وغيره .
قوله تعالى
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
[ محمد : 33 ]
قال ابن عباس : بالرياء والسمعة ، وعنه : بالشك والنفاق ، وقيل :
بالعجب .
وقيل : لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى ، وقيل : بالكبائر وهذا دليل على كبر ما يبطل ، وهو ما ذكر .
قوله تعالى
فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
[ محمد : 35 ]
لها ثمرتان : منطوق بها ، ومفهومة .
فالمنطوق بها : أنه لا يجوز موادعة الكفار ومسالمتهم من القتال مع قوة المسلمين وعلوهم عليهم .
والمفهومة : أن ذلك جائز مع ضعف المسلمين ، وهذا هو الظاهر من أقوال العلماء ، وقيل : الممنوع أن يدعوهم ابتداء بأن تطلب بحق ، فإن طلبونا أجبناهم .
قال الحاكم : والذي عليه مشايخنا وأكثر الفقهاء هو الأول .
قوله تعالى
وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ
[ محمد : 36 ]
قيل : لا يسألكم اللّه ، وقيل : لا يسألكم الرسول ، والمراد لنفع نفسه ، وآية النجوى منسوخة .