وثمرة ذلك : الحث على الجهاد والشهادة ، وقد روى ( قاتلوا ) - بفتح القاف وبالألف - ( وقتلوا ) - بضم القاف وحذف الألف - على ما لم يسم فاعله ، فالأول بمعنى جاهدوا ، والثاني استشهدوا ، وقرأ عاصم - بفتح القاف - وبغير ألف قتلوا المشركين ، وقرأ الحسن - بضم القاف وتشديد التاء - على المبالغة في قتلهم .
قوله تعالى
إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
[ محمد : 7 ]
المعنى تنصروا دين اللّه ودين نبيه .
وقيل : تنصروا اللّه بدفع ما يضاف إليه سبحانه من سوء القول ، وثمرة ذلك : الحث على الجهاد ، وقد يكون باللسان وباليد وبالمال .
قوله تعالى
يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ
[ محمد : 12 ]
قال الحاكم : في الآية دلالة على أنه لا ينبغي على الإنسان أن تكون همته مقصورة على لذات الدنيا بما لا يكون موصولا إلى ثواب الآخرة ، ولبعض العارفين في أكل المؤمن ينبغي أن لا يخلو عن ثلاثة : الورع عند الطلب ، واستعمال الأدب ، والأكل للسبب .
وأما الكافر فيطلب للنهمة ، ويأكل للشهوة ، وعيشه في غفلة .
وقيل : المؤمن يتزود ، والمنافق يتزين ، والكافر يتمتع .
قوله تعالى
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
[ محمد : 19 ]
قال الحاكم : فيها دلالة على وجوب الاستغفار للمؤمنين .