وقيل : حتى تنقطع الحرب بنزول عيسى عليه السّلام فيسلم كل يهودي ونصراني ، عن مجاهد .
وقيل : حتى يعبد اللّه ولا يشرك به عن الحسن .
وقيل : حتى يسلموا أو يسالموا عن الكلبي ، وحتى قد جعلت غاية لما قبلها من الضرب والشد ، والمن والفداء على قولنا ، والشافعي .
والمعنى : افعلوا هذه الأشياء حتى تضع الحرب أوزارها عموما .
وأما عند أبي حنيفة فهي غاية لهذه الأشياء إلى أن تضع الحرب أوزارها في يوم بدر ، وعموما إن فسرنا المن بترك القتل والاستعباد وأخذ الجزية ، وفسرنا الفداء بالمفاداة بأسرى المسلمين ، وأن علق ( حتى ) بالقتل والأسر دون المن والفداء ، فالمعنى : فاقتلوهم وأسروهم حتى لا تبقى شوكة للمشركين .
قوله تعالى
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ
[ محمد : 6 ]
قيل : معنى :
عَرَّفَها
أي : طيبها ، من العرف وهو طيب الرائحة ، ومن كلام جار اللّه ، عزف كنوح القمارى ، وعرف كفوح القمارى يعني بالعزف : الصوت للملاهي ، ويعني بالعرف : الريح ، وعود قمارى منسوب إلى قمار وهي بلد في الهند « 1 » .
وقيل :
عَرَّفَها
بمعنى : أعلمهم بها .
وعن مقاتل : إن الملك الذي وكل بحفظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه فيعرفه كل شيء أعطاه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) معنى الأول صوت كصوت القمارى وهو الطائر المعروف ، والثاني أن الريح مثل ريح العود المنسوب إلى قمارى بلد بالهند تمت