الغوص فيه للحلية من اللؤلؤ والمرجان ، ونحو ذلك ، وكذلك لأخذ الصيد .
قوله تعالى
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
[ الجاثية : 14 ]
قيل : نزلت في عمر بن الخطاب وذلك أن رجلا من عفار شتمه فهم أن يبطش به ، فنزلت وأمره بالعفو ، عن ابن عباس ، ومقاتل .
وعن سعيد بن المسيب : كنا بين يدي عمر بن الخطاب فقرأ قارئ هذه الآية فقال : ليجزى عمر بما صنع ، ومعناه : ليجزى بصبره واحتماله وقوله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند نزول الآية والذي بعثك بالحق لا يرى الغضب في وجهي .
وعن ابن عباس : لما أنزل قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[ البقرة : 245 ] قال يهودي في المدينة يقال له فنحاص : احتاج رب محمد ، فسمع عمر ذلك ، فأخذ سيفه وخرج في طلبه ، فنزل :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا
الآية فدعا رسول اللّه عمر ، وأمره بالعفو .
وقال : القرظي ، والسدي : قوم من أصحاب رسول اللّه آذاهم المشركون قبل أن يؤمروا بالقتال ، فشكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت ، ونسخت بآية السيف .
وقد روي نسخها عن ابن عباس ، والضحاك ، وقتادة ، وابن زيد .
قال الحاكم : يجوز أن يقال : لا نسخ وأنهم أمروا بالرفق وحسن المقال مع الأمر بالقتال ، ويجوز أن ينهى عن القتال في حال .
واعلم أن الفقهاء قد اختلفوا في التعزير هل يجوز إسقاطه ؟
قال في الانتصار : ظاهر مذهب الأئمة أنه واجب لا يجوز إسقاطه كالحد ؛ لأنه شرع للزجر .