والأمة يخرج من ذلك النظر للمعالجة والختان ، واللمس لهما لورود الأمر بالختان ، ولقوله عليه السّلام : « عند الضرورات تباح المحظورات » .
وقوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ .
هذه إباحة مطلقة ، ويخرج من هذا ما عرف تحريمه من الزوجة :
وهو حال حيضها ، وإحرامها ، وظهارها ، وصيامها الفرض ؛ لأنه غير مراد للعلم به ، وكذا حال تزويج الأمة .
وعموم الآية جواز الاستمتاع من الزوجة والأمة في أي مكان يكن ، خرج تحريم الأدبار بالسنة الشريفة نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تأتوا النساء في أدبارهن » والرواية عن مالك ، وابن عمر في جواز ذلك : قد أنكرت .
وقيل : إنها كذب ، والرواية عن الإمامية في جواز إتيان الإماء في الأدبار خارجة من أقوال العلماء .
قال في الانتصار : ويجوز الاستمتاع فيما بين الأليتين ، وحلقة الدبر من غير إيلاج ؛ لأن ذلك ليس بموضع الأذى ، وهل يدخل في هذه الإباحة جواز المتعة وتحريمها ؟
قلنا : قال الزمخشري : لا تدل الآية على تحريمها ؛ لأن المنكوحة بنكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صح النكاح .
وقال الحاكم : في الآية دلالة على تحريم المتعة ، وقد استدلت عائشة بها على التحريم ؛ لأنه لا ملك ولا عقد نكاح ، بدليل عدم الموارثة .
ويدخل في التحريم وطء الجارية المشتركة ، وأمة الابن ، وعموم الآية جواز وطء الأمة الكتابية ، وقد قال بذلك أبو حنيفة ، والشافعي .
ومذهبنا تحريمه لقوله تعالى في سورة البقرة :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
[ البقرة : 221 ] والنكاح في حق الإماء يستعمل في مجازه وهو