الوطء عندنا ، ولقوله تعالى في سورة النساء :
مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
[ النساء : 25 ] .
وجوز أبو حنيفة : نكاح الأمة الكافرة إذا كانت ذمية ، كما جوز ذلك في الحرة ، ومنعه مالك ، والشافعي .
ولو كان له أمتان أختان حرم الجمع بينهما في الوطء عند الجمهور ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ؛ لأن ذلك خارج من العموم لقوله تعالى :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
[ النساء : 23 ] وخرج الجمع في الملك بالإجماع ، وقسنا على تحريم الجمع بين الأمة وبنتها ، وجوز ذلك عثمان لعموم الآية . ويدخل في التحريم لو تزوج امرأة وملك أختها تحريم وطء المملوكة ، فلو عصى وفعل انفسخ نكاح الزوجة ؛ لأن ما منع الابتداء منع الاستمرار .
قال سيدنا : وهذا ما يقضي به النظر ، ولا أعرف فيه نصا ، فلو لمس الأمة لشهوة أو نظر بشهوة وأختها زوجة له هل ينفسخ نكاح الزوجة ؛ لأن ذلك يمنع من ابتداء نكاحها « 1 » ؟ .
ومن لم يستقر ملكه كالمكاتب ، والوارث للتركة المستغرقة لم يحل له الوطء .
إن قيل : بما ذا خرج من عموم قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
إتيان المملوك في دبره ؟
قلنا : لوجوه ثلاثة :
الأول : أن ذلك إذا خرج من الزوجة والمملوكة فكذا من العبد .
الثاني : الإجماع فإن إباحة ذلك لم تعرف من أحد من السلف والخلف .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل تمت .