يعني : وضع اليد على الخاصرة وفي الحديث نهي عن التخاصر في الصلاة .
قيل : هو أن يضع يده على الخاصرة ، وقيل : على مخصرته وهي العصا .
وقيل : أن يختصر بعض السورة ، وقيل : أن لا يتم الأركان والسدل ، وهذا باب قد وسع فيه العلماء وأفردوا للخشوع في الصلاة أبوابا ، وجمعوا فيها آثارا وحكايات للصالحين .
وروى الحاكم في السفينة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ركعتان خفيفتان في تفكر خير من قيام ليله والقلب ساه ، وأن القوم يكونون في صلاتهم وبينهم في الفضل كما بين السماء والأرض » فتفرع من هذا أنه ينبغي أن يقدم الخاشع في الإمامة على غيره .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي رافعا بصره إلى السماء ، فلما نزلت هذه الآية رمى ببصره نحو مسجده .
وهاهنا ألفاظ نذكر ما قيل فيها :
أما التغميض : فالمذهب أنه مكروه غير مفسد ، وهذا مروي عن الصادق ، والكرخي .
وقال المنصور بالله : إذا غمض في أكثر الصلاة بطلت في قول .
وأما السدل : فهو أن يجعل الثوب على الرأس والكتفين ، ويرسل أطرافه « 1 » ، وفي الحديث نهي عن السدل في الصلاة ، هكذا في الضياء .
والقاسم عليه السّلام قال : لا بأس بالسدل ، وهو قول مالك وكرهه أبو
هامش
( 1 ) وقيل هو أن يلتحف بثوب ويدخل يده من داخل ويركع ويسجد كذلك وكانت اليهود تفعله تمت .