قيل : هو الإعراض عن المعاصي : عن الحسن ، وأبي علي ، وأبي مسلم .
وقيل : الحلف الكاذب : عن ابن عباس .
وقيل : الشتم : عن مقاتل . وقيل : الباطل .
وقال جار اللّه : اللغو ما لا يعنيك أمره من قول أو فعل - كاللعب والهزل - وما توجب المروءة تركه ، تمّ كلامه .
وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ
قيل : في فاعلون دلالة على المداومة ، والمعنى الظاهر : أن المراد الزكاة المفروضة .
وقيل : أراد بالزكاة كل فعل محمود ، ومنه اشتقت الزكاة ، ولكن دلالة الآية على الزكاة مجملة ، وبيانها من جهة السنة الشريفة .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ .
في معنى ذلك وجوه :
الأول : أن المراد بقوله
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ :
أي إلّا عن أو إلّا من ؛ لأن الحروف تعاقب .
الثاني : أن المعنى لا يحلون الإزار إلا على أزواجهم ، أو يلامون إلّا على أزواجهم .
قيل : عنى بذلك فروج الرجال خاصة ، بدليل ما بعده .
وقيل : أراد فروج النساء والرجال .
وثمرة ذلك :
لزوم حفظ الفرج من الزنى ، واللمس ، والبصر إلّا من الزوجة