حنيفة ، والشافعي ، قالوا : إنه يكره ؛ لأن عليا عليه السّلام رأى قوما يسدلون في الصلاة فقال : كأنهم اليهود يخرجون من فهورهم « 1 » أي من مدارسهم .
وأما وضع اليمين على اليسار ، فهذه مسألة خلاف بين العلماء :
فقال المؤيد بالله : مذهب عامة أهل البيت أنه غير مشروع .
وقال أبو طالب : ويفسد إذا طال ؛ لأنه فعل كثير .
وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، ورواية للقاسم : إنه مشروع ، ورووا أخبارا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ففي حديث أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بأخذ الكف تحت السرة ، وفي حديث وائل بن حجر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يضع اليمين على اليسار تحت صدره .
وأجاب أهل المذهب : بأن في هذا تعارضا .
وقال مالك : لا يضع إلا في النافلة إذا طالت .
ووجّه سبب الخلاف في النهاية بأن قال : من أثبت الوضع تعلق بما ورد ، ومن نفاه قال : قد رويت آثار ثابتة في صفة صلاته صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم ينقل فيها الوضع ، والزيادة المروية غير مناسبة لأفعال الصلاة .
وقال مالك : ليست مناسبة ، وإنما هي من باب الاستعانة فأجاز ذلك في النفل .
قال صاحب النهاية : الذي يظهر من أمرها أنها هيئة تقتضي الخشوع وهو الأولى في الصلاة ، وهذا ترجيح لثبوت ذلك .
قال في الشرح : ويكره أن يصلي عاقصا شعره ، وأن يفترش ذراعيه .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ .
هامش
( 1 ) جمع فهر - بضم الفاء - .