هو الحافظ والمتعهد للمصالح من رعاة الماشية ، ولكن هذه الأشياء إن لم يوجد أخص منه وهو المالك بأن لا يكون حاضرا .
وقوله تعالى :
وَعَهْدِهِمْ
قال الحاكم : يدخل في ذلك ثلاثة أشياء : أوامر اللّه تعالى ، والنذور ، والعقود بين الناس ، وإذا جاء بالعهد على طريق اليمين كان ذلك يمينا ، وإذا رأى نقض العهد أقرب إلى اللّه ، كان كما إذا رأى الحنث أقرب حيث حلف بالله تعالى .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
[ المؤمنون : 9 ] .
كرر اللّه تعالى ذكر الصلاة .
قيل : لأجل تفخيم شأنها ، وقيل : هما أمران مختلفان .
الأول : أمر بالخشوع فيها .
والثاني : أمر بأن لا تضيع ويحافظ على أوقاتها .
وعن أبي مسلم : الأول : لجميع الصلوات أمر اللّه تعالى بالخشوع فيها . والثاني : للفرائض .
ويتفرع على هذا أنه يجوز للمصلي إذا كثر شكه أن يخط الركعات على الأرض ، أو يعدها بالحصى ، أو يعد الآي الذي نص عليه الهادي في الأحكام ، وكذلك ما أشبهه ، لكن إطلاق الهادي عليه السّلام والقاسم والمنصور بالله يجوز ذلك ، ولو بفعل كثير ؛ لأنه من المحافظة ، وقد أمر اللّه تعالى بها .
وقال القاضي زيد ، والشيخ أبو جعفر : الكثير مفسد قياسا على الأكل والشرب فإنه يفسد بالإجماع .
قال السيد يحيى : إلا أن يكون مبتلى بالعطش والأكل لم يفسد ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اسكنوا في الصلاة » والفعل الكثير ينافي السكون .