وهل هذا على طريق الشرط أم لا ؟
فقال مالك : إن ذلك شرط وأنه لو ذبح الإبل لم يجز ، وكذا إن نحر الغنم .
والمذهب : انه إن نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر جاز ، وكره - وهو قول أبي حنيفة والشافعي - لقوله عليه السّلام : « إذا انهرت الدم وفريت الأوداج فكل » .
والمستحب أن يريحها بالموت قبل التقطيع ، لقوله عليه السّلام : « إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة » وقد قال جار اللّه في قوله تعالى :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
أي سقطت على الأرض وسكنت تستأنسها وهي بقية أنفاسها .
السابعة : تعلق بقوله تعالى :
وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
وقد فسر ذلك بالإخلاص : وهو النية ، وفي ذلك دليل على اشتراط النية في أجزاء الضحية ، والهدي ، وأنه لو ذبح من غير نية لم يكن متسننا ، فيلزم أن لو ذبح الغاصب أن لا يكون متسننا ، وما حكى عن المؤيد بالله في أحد قوليه متأول .
ويلزم أن لو ذبح بسكين مغصوب أن لا يجزي الهدي ولا الضحية ، كما قاله المؤيد بالله .
وقال أبو طالب : تصح الضحية وهو قول الفقهاء ، لكن المؤيد بالله يمنع من الإجزاء ؛ بشرط أن يعلم أن السكين مغصوبة ، وهو جلي على أصله ، في اعتبار الابتداء ، ولو قلنا بالانتهاء لم يجز ، ولو لم يعلم ، كما لو توضأ بماء للغير معتقدا أنه لنفسه على قول من اعتبر الانتهاء .
ولو أكره الذابح على ذبح الأضحية كان مثل الذبح بالمغصوب .
وأبو طالب يفرق بين الذبح بالمغصوب وبين الصلاة في المغصوب من حيث أن الذبح يجوز الاستثناء به فيه .