قال الحاكم : أما في أداء الشريعة فلا يجوز على الأنبياء بتة .
قيل : الممنوع لا يستمر عليه .
وأما أنه ينسي ويذكر فذلك جائز .
ومن هذا أنه عليه السّلام جعل الرباعية خمسا ، وقال عليه السّلام : « إنما أنسى أو أنسّى لأبين » .
قوله تعالى
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً
[ الحج : 58 ] .
ثمرة ذلك :
بيان فضل الهجرة لذلك خصها تعالى بالذكر ؛ ومن قتل مهاجرا ؛ ولذلك جعل اللّه تعالى الموعد لهم جميعا من مات ومن قتل لما جمعتهم المهاجرة .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وروي أن طوائف من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالوا : يا نبي اللّه هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم اللّه من الخير ، ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن متنا معك ؟ فأنزل اللّه تعالى هذه الآية .
قوله تعالى
* ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
[ الحج : 60 ]
النزول
قيل : نزلت في قوم من المشركين لقوا جماعة من المسلمين في الأشهر الحرم فقاتلوهم فنهاهم المسلمون عن ذلك فأبوا فنصروا عليهم .