وأما الجلد : فظاهر المذهب منعه ، واجبة كانت الضحية بالنذر أو سنة .
وقال الشيخ أبو جعفر : يمنع من بيعه إن كانت واجبة ، ويكره إن لم تجب .
وقال محمد : يبيعه بعين ينتفع بها في البيت كالغربال لا الخل ، فإن باع بالدراهم تصدق بها .
وقال عطاء : يجوز بيعه .
الخامسة : في الذكر الذي أمر اللّه تعالى به ، وقد استدل بذلك من يرى وجوب التسمية عند الذبح ، وهذا مذهبنا ، وأبي حنيفة خلافا للشافعي فجعل ذلك مستحبا .
حجتنا : الظواهر مثل هذه الآية ، ومثل
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ .
وقال الشافعي : ذلك إشارة إلى تحريم ذبائح الكفار ؛ لأنهم يذكرون أصنامهم عند الذبح .
وأما الناسي فخرج بقوله عليه السّلام : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » .
وقال الشعبي ، وداود ، وأبو ثور : إن التسمية شرط في الحل ، ولو ترك ناسيا لم يحل لعموم الآية ، وقد تقدم أنه يكبر .
قال الحاكم في السفينة : سئل بعضهم لم شرع التكبير ؟ ولم لم يقل الذابح بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ فقال : لأنها أسماء رحمة ، والذبح قطع أوداج .
السادسة : تعلق بقوله تعالى :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها .
وقد فسر الوجوب بالسقوط من النحر ، وهذا في البدن ؛ لأنها تنحر قائمة .