ومسائل الضحايا والهدايا متفرعة إلى ذكر سنها ومكانها وزمانها ، وغير ذلك مستنبطة من السنة الشريفة .
قوله تعالى
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
[ الحج : 46 ]
المعنى : فينظروا إلى مصارع الأمم وآثارهم ، فيعتبروا ويحذروا أن يصيبهم ما أصاب الأمم إن لم يحذروا من أفعالهم .
وثمرة ذلك : وجوب النظر
قوله تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ
[ الحج : 52 ]
قال جار اللّه : النبي الذي لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أمر أن يدعو إلى شريعة من قبله من الرسل .
والرسول : من معه معجزة وكتاب .
روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن الأنبياء فقال : « مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا » فقيل : كم الرسل من هم ؟ قال : « ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا » .
والحاكم روى هذا عن بعضهم وأنكره قال : لأن اللّه تعالى قال :
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ
وقال :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ
[ الأنفال : 64 ]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ
[ المائدة : 41 ] خاطبه بهما ، وإنما جاء باللفظين ؛ لأن النبي من له الرفعة والدرجة ، والرسول من أرسله اللّه تعالى ، وعند الإطلاق لا يطلق إلا على رسول اللّه عليه السّلام .
وقيل : الرسول من أرسل إليه ، والنبي : من ألهم ، أو أري في المنام .