قال أسعد تبع :
ونحرنا سبعين ألفا من البدن * ترى الناس حولهن ركودا
قال في الكشاف : وصارت البدن في الشريعة متناولة للبقر والإبل عند أبي حنيفة وأصحابه .
وفي الضياء : البدنة : الناقة أو البقرة ، تنحر بمكة ، سميت بذلك لسمنها ، قال : ويجوز أن تسمى بذلك لسنها ؛ ولأنهم لا يسقون منها إلا الكبار الثني فما فوق .
وقوله تعالى :
مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
أي من أعلام الشريعة التي شرع اللّه .
وقيل : من علامات مناسك الحج ، وأضاف الشعائر إلى اللّه تعظيما لها .
وقوله تعالى :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ .
قيل : هذا كقوله تعالى :
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ
والنفع في الدنيا الصوف واللبن ، والركوب ، واللحم ، وفي الآخرة الثواب ، وقيل : أراد بالخير في الآخرة .
قال الحاكم : وهو الوجه ؛ لأنه الغرض المطلوب .
قال جار اللّه : ومن شأن الحاج أن يحرص على شيء فيه خير ومنافع بشهادة اللّه .
عن بعض السلف أنه لم يملك إلا عشرة دنانير فاشترى بها بدنة فقيل له في ذلك ، فقال : سمعت ربي يقول :
لَكُمْ فِيها خَيْرٌ .
وعن ابن عباس : دنيا وآخرة .
وعن إبراهيم : من احتاج إلى ظهرها ركب ، ومن احتاج إلى لبنها شرب .