يجوز اقتناء أواني الفضة للتجمل دون الاستعمال : وهذا أحد قولي الشافعي .
والثاني : أنه لا يجوز اقتناؤها كما لا يجوز اقتناء الطنابير ، واختاره الإمام يحيى .
قال في الشرح : ويجوز تفضيض السرير ، وذكر أن البرة التي في أنف بعير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من فضة ، ودخل في هذا أن الجلال يتبع الهدي في التصدق به وقد تصدق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجلال هديه ، وإنما ذكر تعالى القلوب ؛ لأنها مركز التقوى ، فإذا ثبت فيها التقوى ظهر إلى سائر الأعضاء .
الحكم الثاني : يتعلق بقوله تعالى :
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
فمن قال : الشعائر هي المناسك ، قال : المنافع التجارة إلى أن يخرج من مكة .
وقيل : الأجل إلى أن يفرغ من المناسك .
وقيل : الأجل إلى يوم القيامة ، وذلك يدل على إباحة التجارة مع أدائه لمناسك الحج ، ومن قال : الشعائر هي الهدايا اختلفوا ما أريد بالمنافع ، فمذهبنا وأبي حنيفة : أنه لا ينتفع بشرب لبنها ، ولا بصوفها متى صارت هديا ، فيكون المراد أن لكم فيها المنافع إلى أجل مسمى وهو متى صارت هديا ، وقد روي هذا في التهذيب عن ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك .
وقال عطاء : ما لم تقلد ، وإنما يركبها عندنا إذا احتاج لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« اركبها بالمعروف إن أحوجت إليها » .
وعن زيد بن علي ، ومالك ، والناصر ، والشافعي : له شرب لبنها ، ولبن الأضحية ومنافعها إلى أن تنحر ما خلا الولد فهو تابع لها وفاقا ، وإنما يشرب لبنها عندهم إذا لم يضر بالولد .