تلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عثمان بن مظعون ، قال : ذلك حين استقر الإيمان في قلبي .
وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما قرأها على الوليد بن المغيرة قال : يا ابن أخي أعد ؟ فأعاد ، فقال : واللّه إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وأن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وما هو بقول بشر .
وقال أبو جهل : إن اللّه يأمر بمكارم الأخلاق .
واعلم أن اللّه سبحانه قد أمر فيها ثلاثة أشياء ، ونهى عن ثلاثة .
أما ما أمر به فالعدل ، والإحسان ، وإيتاء ذي القربى .
واختلف المفسرون :
فقيل : العدل : هو الفرض ؛ لأن اللّه تعالى عدل فيها على عباده فكلفهم ما يطيقونه .
والإحسان : هو الندب ، وإنما جمع بينهما في الأمر ؛ لأن الفرض لا يكاد يخلو من النقصان ، والنفل كالجابر له ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « استقيموا ولن تحصوا » .
وعن ابن عباس : العدل ، والتوحيد ، والإحسان : أداء الفرائض :
وهكذا عن مقاتل ، وعطاء .
وقيل : العدل في الأفعال ، والإحسان في الأقوال .
وقيل : العدل في معاملة غيرك ، والإحسان مع نفسك فلا تلقها في العذاب .
وقيل : الإحسان التفضل مع الناس ، فيدخل في ذلك الإحسان بالأموال ، والأخلاق والإرشاد ، والسعي الجميل .
وعن ابن عيينة : العدل استواء السر والعلانية . والإحسان : كون السر أحسن .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 130
مساهمون: يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
ص١٣٠