واختلف ما أريد بذلك ؟
فقيل : يمنعون من الإيمان .
وقيل : يصدون عن قصد البيت ، وهو يدخل في إطلاق اللفظ كلّ مانع من سبل الخير ، ويدخل في ذلك من يحرف العلم عالما ، ومن يخذّل عن الإمام ، ومن ينفّر عن وظائف الطاعات .
قوله تعالى :
زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ .
قال جار اللّه : قيل في زيادة العذاب حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال ، تلسع إحداهن اللسعة فيجد صاحبها حمتها أربعين خريفا .
وقيل : يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار .
وعن ابن عباس ومقاتل : أنهار من صفر مذاب كالنار يعذبون بها .
قوله تعالى
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
قيل : أراد هنا الرسل .
وقيل : المؤمنين من كل أمة ، وأعاده ليبين المشهود عليهم ، أو اليوم الذي يشهدون فيه .
وقيل : أراد هنا شهادة الجوارح .
وقيل : الأول الحفظة ، وهذا الرسل ، وفي هذا ما قال أبو علي : إن كل عصر لا يخلو من عدول ، والدلالة مجملة .
قوله تعالى
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ النحل : 90 ]
روي عن ابن مسعود أنه قال : هذه أجمع آية في كتاب اللّه ، ولما