عدا ذلك من أصواف غير الأنعام ؛ لأن مفهوم اللقب ضعيف ، فيدخل في هذا شعر غيرها مما يؤكل ومما لا يؤكل ، مما يكون طاهرا من الشعور .
وقد جاءت الأحاديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له عمامة من الخز .
وكذا يلحق غير ذلك فلو جز صوف الثعالب ونحوها وغزله جاز استعماله .
وهل يدخل في هذا شعر الآدمي ، وأنه إذا جز جاز غزله ، واستعمل غزله فيما يمكن ؟
قلنا : هذا محتمل أنه يجوز لطهارته ، وأنه لا يجوز ؛ لأن له حرمة ، ولأنه قد ذكر فيه أنه يدفن ، وقد ذكر في الشرح في حجة الأخوين أنه لا يجوز بيع لبن الآدمية كما لا يجوز بيع شعرها .
قوله تعالى
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً
[ النحل : 84 ]
قال الحاكم : في ذلك دلالة على أنه لا يجوز خلو الزمان عن حجة لله في أرضه كما يقوله أبو علي ، هذا إذا فسر الشهيد بالمؤمنين .
وقيل : أراد الرسل . وقيل : أراد الجوارح .
قوله تعالى
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ
[ النحل : 88 ]
الثمرة من ذلك : أن الصد عن سبيل اللّه من الكبائر ؛ لأنه تعالى توعد عليه بزيادة العذاب .