وأما قوله تعالى :
وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى .
قيل : أراد إعطاء ذوي القربى حقهم من صلة الرحم ؛ فيلزم من هذا أن تكون الصدقة عليهم أفضل .
وأما المنهي عنه فهو : الفحشاء ، والمنكر ، والبغي .
قال جار اللّه : الفحشاء : ما جاوز حدود اللّه . والمنكر : ما تنكره العقول . والبغي : هو التطاول على الغير .
وقيل : الفحشاء : القبائح التي لا تظهر ، والمنكر : ما يظهر .
وقيل : الفحشاء : الزنا . والمنكر : ما ينكره الشرع . والبغي : الظلم والكبر عن ابن عباس .
قال جار اللّه : ولما سقط من الخطب لعنة اللاعنين لعلي عليه السّلام أقيمت هذه الآية مقامها ، ولعمري إنها كانت فاحشة ومنكرا وبغيا .
وقيل : إن هذه الآية قد عمت جميع ما يتعلق بمصالح الدين والدنيا .
قوله تعالى
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
الثمرة من ذلك :
وجوب الوفاء بعهد اللّه ، وأنه لا يجوز نقض اليمين ، وأنه يجوز توكيد اليمين .
واختلف المفسرون ما المراد بعهد اللّه :
فقيل : أراد من يبايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ .
وقد قيل : إنها نزلت في الذين يبايعون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيجب عليهم الوفاء بالعهد ، ويأتي مثل هذا من يبايع الإمام .