وقيل : نزلت في حلف الجاهلية عن مجاهد ، وقتادة .
وقيل : هو الإيمان ، وقيل : ما يلزمه من جهة الشرع عن الأصم ، ويدخل فيه الجهاد ، وغيره .
وقيل : هو ما يوجبه المرء على نفسه : عن أبي مسلم .
وقيل : اليمين بالله : عن أبي علي .
وأما لزوم الوفاء باليمين : فالمعنى لا تحنثوا ؛ وهذا يدل على تحريم الحنث عموما ، لكنه يخصّ إذا كان الممنوع قربة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير » ، فلو فرضنا أن الممنوع مباح بأن يحلف لا دخل السوق ونحو ذلك . فعموم الآية : أن الحنث لا يجوز ، وهذا المحكي عن الناصر ، وأبي حنيفة ، والقاضيين - زيد ، وأبي مضر - والزمخشري « 1 » ، وعن الشافعي : يجوز الحنث ، وقد أطلقه بعض المفرعين من المتأخرين الفقهاء : الفقيه يحيى وحسن .
وقال الإمام يحيى : الحنث أولى ؛ لأن لا يبقى على منع نفسه من شيء علم اللّه أن المصلحة إباحته .
وأما تأكيد اليمين : فقد أخذ من قوله تعالى :
بَعْدَ تَوْكِيدِها
وتأكيدها : بذكر صفات اللّه تعالى وتكرارها ، وبالمكان ، والزمان ، وفي الحديث : « من حلف على منبري يمينا كاذبة فليتبوأ مقعده من النار » ولا إشكال في عظم اليمين المؤكدة .
وأما إجبار الحاكم عليها فليس بمأخوذ من الآية ، وفي ذلك اختلاف بين أهل الفقه .
هامش
( 1 ) واختاره الإمام شرف الدين وعبد اللّه الدواري ومثله ذكره النجري في معياره وقواه بعض المشايخ تمت وقد تقدم هذا الخلاف في المائدة في تفسير قوله تعالى :وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْفينظر تمت