وقال السدي : المعنى : أنه بمنزلة من قتل الناس جميعا عند المقتول .
وقيل : يجب عليه القصاص مثلما لو قتل الناس جميعا ، وعن ابن زيد .
وقيل : من قتل نفسا فقد وجب على المؤمنين معاداته ، وأن يكونوا خصومه ، كما لو قتلهم جميعا ؛ لأن المسلمين يد واحدة على من سواهم ، عن أبي مسلم .
وقوله تعالى :
وَمَنْ أَحْياها
قيل : نجاها من هلاك ، أو غرق ، أو حريق ، أو غير ذلك ، عن مجاهد .
وقيل : من شد على عضد نبي أو إمام ، عن ابن عباس .
وقيل : من عفا عما وجب له من القصاص ، عن الحسن ، وابن زيد .
وقيل : من حرمها ، عن قتادة ، والضحاك .
وقيل : زجر عن قتلها ، عن أبي علي .
وقيل : فكأنه أحيا الناس جميعا عند المقتول ، عن السدي .
وقيل : وجب موالاته على جميع المؤمنين كما لو أحياهم ، عن أبي مسلم ، وقيل : إحياؤها بأن ينقذها من نار جهنم ، والإحياء توسع بمعنى :
نجاها ، وإلا فالمنجي هو اللّه ، لكن يرد سؤالان :
الأول : لم قال :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ ،
ولم كتب على بني إسرائيل بسبب ابني آدم ؟ قلنا : في ذلك وجهان :
أحدهما : للحسن والأصم : أن قابيل وهابيل كانا من بني إسرائيل « 1 » .
هامش
( 1 ) فعلى هذا ليسا بولديه الأولين القريبين منه ، وإنما هما من أحفاد آدم من ولد يعقوب .